الشيخ محمد تقي التستري
235
النجعة في شرح اللمعة
ان كان صرفا فله الأرش في المجلس والردّ ، وبعد التفرّق له الردّ ولا يجوز أخذ الأرش من النقدين ولو أخذ الأرش من غيرهما قيل جاز ) ( 1 ) الأصل في ما قال أنّ المختلف نقل عن مبسوط الشّيخ : إذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير وكانا قد عيّنا وكان العيب من غير الجنس في البعض بطل البيع فيه ولا يبطل الباقي ويأخذ بحصّته من الثّمن ويكون بالخيار بين أن يردّه ويفسخ البيع وبين أن يرضى به بحصّته من الثّمن ، وإن كان من الجنس وكان العيب في البعض كان له ردّ الجميع وليس له أن يردّ البعض المعيب ويمسك الباقي ، ولو اشترى دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير ووجد ببعضها عيبا من جنسها أو من غير جنسها كان البيع صحيحا وللمشتري أن يردّ المبيع بالعيب أو يفسخ العقد في الجميع . ونقل عن كتاب ابن حمزة : إذا باع الذّهب بالذّهب فإن كانا مشارا إليهما وتقابضا وظهر ببعض أحد البدلين عيب من جنسه أو من غير جنسه كان لمن لم يعب ماله الخيار بين ردّ المعيب وبين فسخ البيع في الكلّ ، وان بيع الذّهب بالفضّة مشارا إليهما وتقابضا وظهر عيب في المجلس من جنسه في البعض أو الكلّ أو من أحد البدلين كان بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، وان كان العيب من غير جنسه وظهر العيب في البعض تبعّضت الصّفقة ، وان ظهر في الكلّ انفسخ البيع . ثمّ قال المختلف نفسه : التّحقيق أن نقول : متى ظهر العيب في البعض من الجنس سواء تساوى الثّمن والمثمن في الجنس أو اختلفا كان للمشتري الخيار بين ردّ الجميع وبين الإمضاء ، وليس له ردّ المعيب وحده الَّا أن يرضى البائع به ، وان كان العيب من غير الجنس لم يكن له الإمضاء في الجميع بل يبطل في المعيب ويتخيّر المشتري بين فسخ البيع في الجميع وبين الإمضاء في البعض بقدره من الثّمن وفي تخيّر البائع حينئذ نظر .